وطنية

“العدل” تدرس تجميع محاكم البيضاء بزناتة

وجّه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رسالة إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء، يؤكد من خلالها على تجميع المحاكم في قصر للعدالة على مستوى زناتة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة هسبريس من مصدر من مجلس هيئة الدار البيضاء، فإن الرسالة، التي عنونها الوزير وهبي بـ”وضعية المحاكم”، تبين من محتواها أنها تخير الهيئة بالقبول بقرار تشييد قصر للعدالة أو الخضوع لذلك.

ووفق المعطيات نفسها، فإن الرسالة الوزارية حددت مدينة زناتة، التي تبعد بحوالي 17 كيلومترا عن قلب مدينة الدار البيضاء، كفضاء لتجميع هذه المحاكم.

وأشارت المعطيات نفسها إلى أن وهبي اتخذ قرار تحويل المحاكم إلى زناتة دون استشارة مع باقي الفرقاء في أسرة العدالة؛ بما فيها هيئة المحامين.

وعبّر مصدر من هيئة المحامين بالدار البيضاء عن رفض المحامين لهذا القرار، بالرغم من أن وزارة العدل تحدثت عن وجود خط سككي لضمان التنقل إلى هناك.

وسجل المصدر نفسه أن تكلفة العدالة “ستصبح عالية على المواطن؛ لأن التنقل صوب هذه المدينة صعب، كما سيضر بالعديد من المحامين الذين لا يتوفرون على وسيلة تنقل خاصة بهم”.

واستغرب المصدر دائما من إقدام وزير العدل على اختيار تجميع هذه المحاكم في مدينة زناتة التي يتردد وسط المواطنين والمتابعين للشأن المحلي فشل مشروع تأهيلها.

وأوضح المتحدث نفسه أن هذه المدينة تعرف مشاكل عديدة، وفشل الرهان عليها، مضيفا أنهم يرفضون نقلهم صوبها أو جعلهم طريقا من أجل جذب المواطنين إليها.

وبالرغم من أن تجميع المحاكم في فضاء واحد سيمكن المحامين من تقليص وقت التنقل بين فضاءاتها، فإنهم يرفضون المقاربة التي تتشغل بها الوزارة لحل هذا الأمر.

وأكد عضو بمجلس الهيئة أن التدبير المعقلن غائب لدى وزارة العدل، وأن “كل وزير تايدير لي بغا”؛ ذلك أن محاكم الدار البيضاء تعرف منذ عهد المسؤولين السابقين تهيئة وإصلاحات عديدة، وأنفقت عليها ملايين السنتيمات؛ ما يسائل ترشيد النفقات، ويؤكد العشوائية والارتجالية في التسيير.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button