وطنية

“سيدة الجنة” .. هذه قصة فيلم مثير للجدل عن فاطمة ابنة النبي محمد ﷺ

أثار فيلم “سيدة الجنة” جدلا واسعا في العديد من البلدان الإسلامية، من بينها المغرب، بسبب “تزويره الفاضح لحقائق ثابتة في التاريخ الإسلامي، واستعمال شخص السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها، لأغراض تناقض روح الدين وحقيقة التاريخ”، بحسب ما جاء في بلاغ للمجلس العلمي الأعلى.

يحكي فيلم “سيدة الجنة”، أو “يوم العذاب” كما أطلق عليه مؤلفه الداعية الشيعي ياسر الحبيب، “قصة ابنة النبي محمد”، واصفا إياه بأنه “أول فيلم يتطرق إلى ذلك على الإطلاق”.

وتدور أحداث الفيلم المثير للجدل، وهو من إخراج إيلي كينج، بين الماضي والحاضر، من خلال مشاهد هجمات تنظيم “داعش” على العراق، قبل أن يحكي قصة السيدة فاطمة ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

حسب الإعلان الترويجي، تنطلق أحداث الفيلم بوفاة والدة طفل عراقي تدعى “فاطمة” أمام عينيه على يد تنظيم “داعش” الإرهابي، حينها ينقله أحد الشبان إلى منزله في بغداد للعيش معه، وهناك توجد جدة الشاب التي تبدأ بسؤاله عن حياته ووالدته المقتولة، ليخبرها باسمها. حينها، تروي له القصص التاريخية للسيدة فاطمة باعتبارها “الضحية الأولى للإرهاب”.

كما يتطرق فيلم “سيدة الجنة” إلى الأحداث التي أعقبت وفاة النبي عليه السلام واختيار أبي بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين، لكن بطريقة مخالفة تتبنى الرواية الشيعية، بالإضافة إلى تصوير مشاهد عن الاعتداء على بيت السيدة فاطمة بعد وفاة والدها، أساسا إحراق منزلها وضربها.

وحسب موقع “Enlightened Kingdom”، يُصور المخرج إيلي كينج “فاطمة” على أنها “شخصية مجهولة الوجه يكتنفها حجاب أسود”، مضيفا: “وفقا للتقاليد الإسلامية، لم يمثل أي فرد شخصية مقدسة في العمل، لحرمة تمثيل الشخصيات المقدسة في الأفلام والمسلسلات بالنسبة لجموع المسلمين؛ إذ صوِّرت شخصياتهم عبر توليفة فريدة من التقنيات السينمائية الحديثة كاستخدام تأثيرات الكاميرا والإضاءة والمؤثرات المرئية”.

أما بالنسبة لوجوه النبي صلى الله عليه وسلم والإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فقد ظهرت على شكل نور.

وجسد بطولة فيلم “سيدة الجنة” كل من غابرييل كارتيد في شخصية “ليث لانراوي”، وراي فيرون في شخصية “أبو بكر الصديق”، ومارك أنتوني برايتون في دور “عمر بن الخطاب”، وأوسكار سالم في دور “رائد”، وألباني كورتوا في شخصية “فاطمة لانراوي”، وكريس جرمان في شخصية “بلال”.

واعتاد مؤلف الفيلم ياسر الحبيب إثارة الكثير من الجدل خلال السنوات الأخيرة، وتمّ إسقاط الجنسية الكويتية عنه لتعمده سبّ صحابة النبي عليه السلام وإصدار الكثير من الكتب للطعن فيهم.

وولد الداعية الشيعي في الكويت عام 1979، وتدرج في المدارس والمعاهد التعليمية النظامية، ثم عمل بعد تخرجه في الحقل الإعلامي والصحافي، بالإضافة إلى تلقيه العلوم الدينية الشيعية بإيران.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button