وطنية

لقاء دراسي ينشد إلغاء عقوبة الإعدام

بحث مشاركون في لقاء دراسي نظمه المرصد المغربي للسجون، السبت بالرباط، دور الفاعلين في العدالة الجنائية ومساهمتهم في الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام.

وأكدوا خلال هذا اللقاء الذي حمل عنوان “الفاعل في مجال العدالة الجنائية ودوره في إلغاء عقوبة الإعدام”، أهمية تعزيز الترافع حول الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام بالمغرب باعتبارها عقوبة غير رادعة تتعارض مع أهم حق من حقوق الإنسان، ألا وهو الحق في الحياة.

وشددوا خلال هذا الحدث المنظم بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، والمنظمة الفرنسية “جميعا من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، على أهمية انضمام المغرب لمصاف الدول التي ألغت عقوبة الإعدام انسجاما مع ما جاء في الفصل 20 من دستور 2011 وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومع خيار المغرب الاستراتيجي الرامي إلى النهوض بمنظومة حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، أكد عبد الرحيم الجامعي، منسق الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، أن النقاش الدائر حول الإلغاء النهائي لعقوبة الاعدام، “لم يعد حبيس الصالونات، بل أصبح مثارا بكل حرية داخل المجتمع، انسجاما مع مقتضيات دستور 2011، وتعزيزا لما راكمته الحركة الحقوقية المغربية”.

كما أشاد الجامعي بالدور الذي تضطلع به النيابة العامة في مجال تتبع السياسات الجنائية واهتمامها بمختلف الجموع العامة للائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام إلى جانب مختلف هيئات المحامين.

من جهته، أبرز عبد الله مسداد، الكاتب العام للمرصد المغربي للسجون، الدور الذي يضطلع به المرصد إلى جانب مجموعة من الشركاء في النهوض بحقوق السجناء، معتبرا أن الغاية تفرض تضافر الجهود بغية إصلاح منظومة العدالة والترافع من أجل ملاءمة الترسانة القانونية مع المعايير الدولية.

وأضاف أن المرصد، ووفقا لقانونه الأساسي، ما فتئ يعمل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، مبرزا أن الجهود المبذولة من قبل المتدخلين حققت نوعا من التقدم المتمثل، في رأيه، في الإجماع الحاصل اليوم حول ضرورة إصلاح منظومة العدالة.

أما جوليا بوربون فيرنانديز، منسقة المنظمة الفرنسية “جميعا ضد عقوبة الإعدام”، فدعت مختلف الفاعلين في مجال العدالة الجنائية بالمغرب، خاصة القضاة والمحامين، نظرا لارتباطهم المباشر بالموضوع، إلى أن ينخرطوا بشكل جدي في النقاش المطروح حول قضية إلغاء عقوبة الإعدام.

وأكدت أهمية انضمام المغرب إلى قائمة الدول التي ألغت عقوبة الإعدام انتصارا لروح العدالة وحفاظا لحقوق وكرامة الجميع.

بدوره، أكد محمد الصبار، محام الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الانسان، أن الإعدام هو في حد ذاته نوع من التعذيب، الذي “لا يمكن ان نحدد حجم ضرره، وبذلك فهو عقوبة غير إنسانية تمارس باسم الضمير الجماعي”.

وأضاف أن هذه العقوبة تتعارض مع فلسفة العقاب لكونها لا تردع المجرم كما لا تخفف من الجريمة، بل أحيانا تعزز الدافع الإجرامي الذي تتداخل فيه العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعرف هذا اللقاء حضور أكاديميين ومحامين وحقوقيين ومهتمين بقضية إلغاء عقوبة الإعدام.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button