خليجية

مشاركة متميزة مرتقبة في بطولة العالم للسباحة

وسيقام العرس العالمي في العاصمة المجرية بودابست في الفترة بين 18 حزيران/يونيو الحالي إلى الثالث من تموز/يوليو المقبل.

وعلى غرار باقي الرياضات الأخرى، تسبّبت جائحة “كوفيد-19” في اضطراب كبير على روزنامة منافسات السباحة دفع قادة الاتحاد الدولي (فينا) إلى إلغاء العديد من المسابقات والبطولات العالمية في الأعوام الأخيرة، ليستقر به المطاف في النهاية بإجراء نسخة كل عام حتى دورة الألعاب الأولمبية المقررة في باريس عام 2024.

عادة ما يتمّ تنظيم بطولات العالم التي تشمل منافسات في مسبح أولمبي والمياه المفتوحة والغطس والسباحة الفنية وكرة الماء، كل عامين، في السنوات الفردية. لكن فيروس “كوفيد-19” زعزع هذا الإيقاع.

تأجيل متكرر

في البداية، تم تأجيل بطولة العالم 2021 التي كانت مقررة في مدينة فوكووكا اليابانية إلى ربيع عام 2022. ثم في بداية العام الحالي، أعلن الاتحاد الدولي عن تأجيل جديد، إلى صيف عام 2023، بسبب السياق الصحي.

ونتيجة للفيروس الذي تسبب أيضاً في تأجيل تنظيم الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 لمدة عام واحد، تم تأجيل بطولة العالم المقرر عقدها عام 2023 في الدوحة إلى كانون الثاني/يناير 2024، أي قبل ستة أشهر من أولمبياد باريس.

وبعد أسبوع من إضفاء الطابع الرسمي على التغييرات التي شهدتها الروزنامة العالمية، قرّر الاتحاد الدولي إضافة نسخة جديدة من بطولة العالم على برنامج عام 2022 على أن تقام في بودابست من 18 الحالي، علما أن العاصمة المجرية استضافت نسخة عام 2017.

على صعيد المنافسة في بودابست، يبدو النجمان الأميركيان دريسل وليديكي (25 عاماً لكل منهما) مرشحين للاستمرار في التألق السعي الدؤوب للفوز بالميداليات.

“شعرت بالضياع”

يملك دريسل فرصة الظفر بسبع ذهبيات. ومع ذلك، قال في تصريح للصحافي الأميركي غراهام بنسنغر الاختصاصي في الحصول على اعترافات الابطال الرياضيين الكبار “شعرت بالضياع الشديد” بعد فوزه بخمس ذهبيات في أولمبياد طوكيو لأنه لم يحقق أهدافه “كنت بصدد التفكير في أنه كان بإمكاني السباحة بسرعة أكبر”.

وأضاف دريسل الذي لفت الانظار في طوكيو مع تحطيمه رقمين قياسيين عالميين في 100 م فراشة والتتابع 100 م أربع مرات متنوعة مع منتخب بلاده “أردت الابتعاد عن الماء والجلوس في غرفتي مع إقفال بابها دون التحدث مع أحد، ولكن في الوقت نفسه كان المسبح أحد الأماكن حيث أشعر بأمان أكبر. لذا فقد كانت لحظة صعبة. نعم، لقد كنت تعيساً لأشهر عدة”.

اليوم، وبعد انسحابه من مسابقات عدة في الخريف وبعد تغيير مدربه، أكد البطل الأولمبي أخيرًا أنه يشعر بتحسن ذهنياً “كنت بحاجة إلى وقت بعيداً عن كل هذا”.

وأضاف “في نهاية كانون الثاني/يناير، بدأت أشعر بأنني في حالة جيدة. حققت أرقاما جيدة في التدريبات لم أفعل ذلك من قبل. لقد كان شعورًا جيدًا بالعودة”.

من جهتها، حصلت ليديكي على 10 ميداليات أولمبية و18 في بطولة العالم.

قالت إنها مستعدة لهذا الحدث العالمي، مضيفة في تصريح لوسائل الإعلام الأمريكية “لقد كنت بالتأكيد دائماً أقدِّر جودة السباحة على الكم والميداليات”.

وتابعت “لم أحدّد أبداً أهدافاً لعدد معين من الميداليات أو أرقام قياسية من هذا القبيل”.

وتملك ليديكي فرصة كسب الميدالية الذهبية الأولى في البطولة مساء الافتتاح في سباق 400 م حرة. لكن السؤال هو ما إذا سيكون بإمكانها استعادة رقمها القياسي العالمي من الأسترالية أريارن تيتموس التي حطمته في بطولة أستراليا في ايار/مايو الماضي.

تيتموس لن تشارك

واختارت تيتموس التي فازت بذهبية سباق 400 م في طوكيو، عدم المشاركة في بطولة العالم في بودابست حيث لن تدافع عن لقبها في سباق 400 م حرة الذي فازت به في 2019 في غوانغجو (كوريا الجنوبية)، وذلك للتركيز على ألعاب الكومنولث المقررة في برمنغهام (من 29 تموز/يوليو الى 3 آب/أغسطس).

وفازت تيتموس الملقبة بـ”تيرمينايتور” في إشارة إلى الممثل السابق وحاكم ولاية كاليفورنيا السابق ارنولد شفارتسينيغر، بفضية في سباق 800 م وبرونزية التتابع 4 مرات 200 م في أولمبياد طوكيو.

 استبعاد روسيا

استبعدت روسيا من البطولة العالمية على غرار بيلاروسيا بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. وكانت احتلت المركز الثالث على لائحة الميداليات في غوانغجو في عام 2019 برصيد 16 ميدالية.

وكان السباحون الروس تنافسوا في أولمبياد طوكيو تحت مسمى اللجنة الأولمبية الروسية، وفازوا بخمس ميداليات بينها ذهبيتان ليفغيني ريلوف الذي أوقفه الاتحاد الدولي تسعة أشهر لأسباب سياسية.

في المقابل، يتوقع أفضل السباحين الأوكرانيين ميخايلو رومانتشوك صاحب فضية سباق 1500 م حرة وبرونزية 800 م حرة في طوكيو، أن يسرق الأضواء ولو لمرة واحدة.

وستكون الصين بين أبرز المنافسين في بودابست لكن حسب مستوى ممثليها وممثلاتها. ضمت لائحة الوفد الصيني 45 سباحا وسباحة بينهم شون وانغ صاحب ذهبية سباق 200 م متنوعة في طوكيو، وتشانغ يوفي المتوجة في سباق 200 م فراشة، لكن تحضيراتهم كانت محاطة بقيود “كوفيد-19” والتي تسببت في إلغاء المسابقتين اللتين كانتا مقررتين (بطولة الصين وبطولة الربيع الصينية) لاختيار المنتخب الصيني في نيسان/أبريل الماضي.
 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button