وطنية

مشفى تنغير يعاني خصاص الموارد البشرية

كشف مصدر طبي من داخل المستشفى الإقليمي لتنغير أن القطاع الصحي بهذا المستشفى يواجه تحديا كبيرا، يتمثل في النقص الحاصل في الأطر الطبية وشبه الطبية وعدم رغبة الأطر في الاستقرار في هذه المنطقة لغياب تحفيزات سواء من طرف المجالس المنتخبة والوزارة الوصية على القطاع.

وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لهسبريس، أن القطاع الصحي، سواء بالمستشفى الإقليمي أو عموم المؤسسات الصحية بإقليم تنغير، عرف، في السنوات الأخيرة، تدهورا خطيرا، بسبب “صمت الوزارة” وبسبب “التوزيع غير العادل للموارد البشرية بين مختلف الجهات والأقاليم”.

وأكد عدد من سكان مدينة تنغير، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المستشفى الإقليمي يعاني في صمت، بسبب النقص الحاصل في الأطر الطبية وشبه الطبية، موضحين أنه لا يعقل لثلاثة أو أربعة أطباء الاستجابة لانتظارات عشرات المرضى الذين يتوافدون على مستعجلات المستشفى الإقليمي بشكل يومي، ملتمسين من الوزارة الوصية توزيع الموارد البشرية بشكل عادل بين مختلف أقاليم المملكة.

في المقابل، كشفت مصادر طبية من داخل المستشفى نفسه أن الأطباء الحاليين الذين يشتغلون بالمستشفى الإقليمي لتنغير بعضهم لم يستفيدوا من الإجازة السنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومنهم من يفكر في وضع الاستقالة من الوظيفة العمومية بسبب ضغط العمل وغياب الالتفاتة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

يذكر أن بعض الأطر الطبية التي كانت تشتغل بالمستشفى الإقليمي لتنغير وضعت الاستقالة من الوظيفة العمومية في وقت سابق، وهو ما بدأ يفكر فيه زملاؤهم؛ ما قد يشل القطاع الصحي بالإقليم ويضع صحة المرضى في خطر، وفق تصريحات لبعض الأطر الطبية.

وكشف مصدر طبي آخر أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توصلت بمراسلات عديدة سواء من الإدارة الإقليمية أو الجهوية حول الخصاص المهول في الأطر، إلا أنها لم تقم إلى حد الآن بتصحيح الوضع، وبعض الأطر الطبية الذين تم تعيينهم بالإقليم لم يلتحقوا بعد رغم مرور سنوات على تعيينهم، ملتمسا من الوزارة الوصية فتح تحقيق في الموضوع.

وتعليقا على الموضوع، أكد خالد السالمي، المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بدرعة تافيلالت، أن الجهة تعرف خصاصا كبيرا في الموارد البشرية (قطاع الصحة) خصوصا العالم القروي، موضحا أن المديرية الجهوية برمجت عددا من المباريات قصد توظيف الأطباء في الجهة؛ لكن مع الأسف ليس هناك إقبال على المباريات نظرا لعدم جاذبية المنطقة، وهو ما يستوجب تعزيز الشبكة الطرقية وخلق تحفيزات على مستوى الجهة، لأن الوزارة الوصية قامت بمجهودها بتخصيص مناصب مهمة من أجل توظيف الأطباء خصوصا أطباء العامون.

وأضاف المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بدرعة تافيلالت، في تصريح لهسبريس، أن الوزارة تشتغل حاليا على مشروع كبير جدا، يدخل في إطار إعادة بناء المنظومة الصحية، وهو مشروع يعتمد على حركية الأطباء (لن يبقى الطبيب مرتبطا بمكان التعيين، بل يمكنه تقديم الخدمات في مناطق أخرى).

وكشف المسؤول الجهوي ذاته أن جهة درعة تافيلالت ستعرف، في السنوات المقبلة، مشروعا مهما؛ وهو إحداث مستشفى جامعي، مما سيمكن من تكوين الأطباء على المستوى المحلي، وضمان استقرار الأطباء في هذه المنطقة، مضيفا أن المديرية الجهوية وولاية درعة تافيلالت ومجلس الجهة ومختلف أقاليم الجهة ورؤساء المجالس الاقليمية سيقومون بتوقيع اتفاقية شراكة من أجل توظيف أطباء وممرضين عن طريق التعاقد؛ لكون المديرية لديها تجربة ناجحة في ثلاثة أقاليم، زاكورة والرشيدية وميدلت.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button