وطنية

ديون بالمليارات تكبل المقاطعات.. وعمدة البيضاء تطلب وقف عدادات الكهرماء

أثقل تقاعس المجلس السابق للدار البيضاء عن أداء فواتير الماء والكهرباء الخاصة بالمرافق التابعة له على مستوى بعض المقاطعات كاهل هذه الأخيرة، إذ وجدت نفسها ملزمة بأداء مئات ملايين السنتيمات.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن مجموعة من المقاطعات تراكمت عليها ديون كبيرة فاقت المليار سنتيم، وهو ما يجعلها في موقف لا تحسد عليه.

وأكدت مصادر الجريدة أن مجموعة من المحلات التجارية الموجودة بالأسواق البلدية والمساجد وإدارات الأمن الوطني وغيرها أرهقت المقاطعات، التي تؤدي بدلا عنها فواتير الماء والكهرباء.

وسجلت مصادر جماعية من داخل مقاطعة الحي الحسني، التي تعد الأكبر على مستوى الدار البيضاء، أن مجلسها مطالب بأداء مليار و700 مليون سنتيم متعلقة بفواتير الماء والكهرباء.

وفي هذا الصدد، أوضح حسن السلاهمي، المستشار بمقاطعة الحي الحسني، أن عددا من الأسواق، على غرار “سوق السلك” و”السوق البلدي الحي الحسني” و”السوق البلدي ليساسفة” ثم “سوق العرج” و”سوق ولد المينة”، إضافة إلى مقاه وبنايات في الملك الجماعي، راكمت ديونا على مالية المقاطعة المذكورة.

وشدد العضو المذكور، في تصريح لجريدة هسبريس، على أن المجلس مطالب بوقف أداء هذه الفواتير في الوقت الذي لا يستخلص سوى مبالغ هزيلة من أصحاب هذه المحلات لا تتجاوز 300 درهم في الشهر.

من جهته، أكد الطاهر اليوسفي، رئيس مقاطعة الحي الحسني، هذه المسألة، حيث أشار إلى أن عددا من المحلات والمساجد والإدارات كانت جماعة الدار البيضاء تتكفل بأداء الفواتير الخاصة بها بمختلف المقاطعات؛ غير أنها توقفت منذ عهد المجلس السابق.

وسجل رئيس مقاطعة الحي الحسني، في تصريح لجريدة هسبريس، أن مجلسه، وبعد توصله بمراسلة من طرف عمدة المدينة، عمل على إنذار هذه المحلات، مع منحها مهلة ثلاثة أشهر من أجل إدخال عدادات خاصة بها.

وأكد المتحدث نفسه أن مجلس مقاطعة الحي الحسني سيعمل على تسهيل منح الوثائق لأصحاب هذه المحلات التجارية التابعة للملك الجماعي، من أجل إدخال عدادات خاصة بهم والتكفل بأداء الفواتير الخاصة بها.

وشدد الطاهر اليوسفي على أن مجلس مقاطعة الحي الحسني لاحظ، منذ ترؤسه، أن هذه المحلات المكتراة بأثمنة هزيلة لا تؤدي فواتير الماء والكهرباء؛ وهو الأمر الذي لم يعد مقبولا في ظل مطالب ترشيد النفقات.

ولفت رئيس مقاطعة الحي الحسني إلى أن المقاطعة ستعمل على مراسلة كل الإدارات المعنية التي لا تؤدي فواتير الماء والكهرباء من أجل العمل على إدخال عدادات خاصة بها، مشيرا إلى أنه سيتم العمل على حفر آبار من أجل سقي المساحات الخضراء للتخفيف من عبء الميزانية إلى جانب إغلاق بعض “السقايات” التي يتم استغلالها بشكل عشوائي ويتسبب في ضياع الماء ويثقل كاهل الميزانية.

وتعيش معظم مقاطعات الدار البيضاء على هذا المنوال، حيث تسبب عدم أداء الفواتير في تراكم الديون لفائدة شركة “ليدك” المفوض لها تدبير الماء والكهرباء.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button