وطنية

مطالب بإعادة فتح المسبح البلدي بوجدة

أعاد ارتفاع درجة الحرارة التي عرفتها مدينة وجدة، على غرار عدد من مدن المغرب خلال الشهر الحالي، الدعوات إلى إعادة فتح المسبح البلدي المغلق منذ سنة 2019، وسط تضارب المعلومات بشأن أسباب إغلاقه في أول الأمر واستمرار ذلك الوضع لأزيد من ثلاث سنوات متواصلة.

ويعيش المسبح البلدي الوحيد بعاصمة جهة الشرق حالة مزرية وسط أبواب حديدية موصدة، وفق ما عاينته جريدة هسبريس الإلكترونية، نتيجة الإهمال الذي تعرض إليه على مدى السنوات الماضية، إذ تغطي أرضيته الأوحال والفضلات كما يغطي جنباته العشب ومخلفات الأشجار، فيما بات مرتعا لطيور اللقالق التي تبني أعشاشها أعلى الأشجار المحيطة به.

وظل المسبح ذاته، على مدى عقود، المتنفس الوحيد للوجديين، لا سيما الأسر التي لا تقوى على حجز مكان لها في مسابح الفنادق المصنفة وسط المدينة أو تلك التابعة للفضاءات الترفيهية والسياحية المتمركزة على جانبي الطريق المؤدية إلى معبر “زوج بغال” الحدودي الفاصل بين المغرب والجزائر؛ بالنظر إلى الثمن الرمزي لدخوله الذي كان محددا إلى غاية إغلاقه سنة 2019 في 20 درهما لجميع الفئات العمرية.

وما زالت ذاكرة الوجديين تحتفظ بصور اكتظاظ المسبح البلدي، الذي يتوسط حديقة لالة عائشة وسط المدينة والذي يشغل مساحة تبلغ عشرة آلاف مترا مربعا، بالزوار والمصطافين، خاصة بعد إعادة تأهيله وتدشينه من لدن الملك محمد السادس سنة 2008، إذ فُتح في وجه زواره في حلة جديدة وعصرية وبتقنيات متطورة لتنقية أحواضه الثلاثة، وإصلاح المرافق الصحية التابعة له إلى جانب إحداث مقصف داخله، كما تمت إعادة تأهيله للمرة الثانية في سنة 2015.

وفي سنة 2019، تقرر بشكل مفاجئ إغلاق المسبح دون توضيح أسباب وحيثيات القرار؛ فيما أرجع عدد من المتتبعين القرار إلى انتهاء مدة العقد الذي كان يربط جماعة وجدة بالشركة المكلفة بتسييره، بينما لم يتم تجديده أو تفويض تدبيره لشركة أخرى لأسباب غامضة كذلك.

محمد بنداود، نائب كاتب مجلس وجدة، قال إن المسبح يعرف شقوقا ملحوظة تتسبب في تسرب منسوب كبير من مياهه، وسيكلف إصلاحها ميزانية تقدر بحوالي 2 إلى 3 ملايين درهم، مبرزا أن هذه الشقوق كانت السبب في إغلاقه بعد رفض الشركة المسيرة له تجديد عقدها مع المجلس.

وأوضح بنداود، ضمن تصريح لهسبريس، أنه يجري التفكير في إعادة النظر في حجم المسبح الذي وصفه بـ”الكبير” وإزالة منصة القفز التي قال إنها تشكل خطرا على المصطافين نظرا للاكتظاظ الذي يعرفه في فصول الصيف الحارة بوجدة، مشيرا إلى بروز إمكانية اصطدام شخص بآخر خلال السباحة به.

وعلى الرغم من استبعاده إصلاح المسبح البلدي وإعادة فتحه في وجه الساكنة خلال الصيف الحالي، أكد نائب كاتب مجلس وجدة أنه “إذا توفرت الإرادة لدى المجلس البلدي فإن عملية إصلاحه ليست مكلفة؛ بالنظر إلى حجم المداخيل التي يمكن أن يضخها في خزينة الجماعة”.

في هذا السياق، أكد المتحدث ذاته اعتزامه إدراج نقطة في جدول أعمال دورة أكتوبر المُقبلة في شأن هذا الموضوع، مبرزا أن عملية تأهيله من جديد ستكون ضمن برنامج عمل الجماعة.

ولفت نائب كاتب مجلس جماعة وجدة إلى أنه في حال إعادة افتتاح المسبح البلدي “فيجب تنظيم طريقة الولوج إليه وتحديد العدد الأقصى للمصطافين المستفيدين منه يوميا حفاظا على الصحة العامة للمواطنين، وعلى بنيته التحتية”.

وتعرف مدينة وجدة في فصل الصيف ارتفاعا ملحوظا في درجة الحرارة، إذ سجلت نهاية الأسبوع الماضي، خاصة يوم السبت 18 يونيو الجاري، أعلى درجة حرارة على المستوى الوطني (41.7)، وفق الأرقام التي كشفت عنها مواقع مختصة في تتبع الأرصاد الجوية؛ ما يضطر العديد من ساكنتها إلى التنقل إلى شواطئ المنطقة التي يبعد أقربها (السعيدية) بأزيد من 65 كيلومترا.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button