وطنية

مواطنون من دمنات يشْكون “مافيا العقار”

يشتكي العشرات من المواطنين من حي ورتزديك بدمنات من قناة للصرف الصحي حوّلت حياة الساكنة إلى جحيم وتسببت خلال التساقطات الرعدية الأخيرة في فاجعة إنسانية، ذهبت ضحيتها امرأة عشرينية أم لطفلتين.

مصادر هسبريس ذكرت أن الأمطار الرعدية، التي عرفتها دمنات الأسبوع الماضي، جرفت الأم التي يقع منزلها بإحدى شعاب حي ورتزديك بالمدينة ذاتها. كما تسببت في خسائر مادية على مستوى البنية التحتية للمدينة، وأيضا للعديد من الأسر الهشة التي تشكو من العوز.

وفي تصريح لهسبريس، كشفت امرأة ستينية قاطنة بالحي أن الحياة سيئة للغاية، وأن المعاناة التي تزداد غالبا في فصل الصيف تستعصي على الوصف، مشيرة إلى المياه الرعدية التي حملتها القناة المذكورة كانت سببا في وفاة أم بريئة لها أطفال صغار يصعب النظر في عيونهم من شدة حزنهم عليها.

وأضافت الستينية أن هذه المأساة، التي أودت بامرأة لم تتجاوز 28 سنة من عمرها، ما كانت لتقع لو التزم المنتخبون بوعودهم، مؤكدة أنها تعقد أملها على عامل الإقليم الذي وعد المتضررين بتعويضهم عن الخسائر وبإيجاد حل عاجل للروائح الكريهة التي تنغص حياة السكان وبتحييد الخطر.

وبقدر ما أعادت الفاجعة الجدل بشأن لوبيات العقار وتواطؤ الجهات التي سمحت لمثل هذه البنايات بأن تشيد في هذه الأماكن التي تشكل خطرا على السكان بالقدر ذاته جددت الأمطار الرعدية الأخيرة تساؤلات المواطنين حول حجم الفوضى الذي سببته مافيا العقار بالمدينة ومآل التحقيقات التي كان ينتظر منها ترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تورطه في تحويل هامش دمنات التاريخية إلى فضاء عشوائي.

عبد الرحيم جمار، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سجل أن الكارثة التي وقعت بورتزديك لها ارتباط بانتشار الفقر في المدينة وخاصة في الأحياء الهامشية، وبسياسية انتخابوية تروم كسب أصوات القاطنين بهذه الأحياء الهامشية، وبمافيا العقار التي تتاجر في مآسي الفقراء.

من جانبه، أوضح نور الدين السبع، رئيس الجماعة الترابية دمنات، أن الجهود لم تتوقف، منذ بحر الأسبوع الماضي، من طرف كل المتدخلين، وخاصة السلطات الإقليمية، من أجل تنقية المدينة من الأتربة التي اقتحمت البيوت والمرافق الإدارية، والوقوف على الأضرار التي تسببت فيه الأمطار الرعدية التي دامت حوالي ساعة ونصف الساعة.

وأفاد الرئيس بأن الحي المذكور، الذي كان ينتمي إلى جماعة قروية قبل انضمامه الى دمنات في التسعينيات، تضرر بشدة؛ بالنظر إلى طابعه العشوائي، وبحكم قوة السيول الرعدية التي كانت شديدة وأقوى من البنيات التحتية.

وأشار المسؤول الجماعي سالف الذكر إلى أن الأضرار كانت مادية، وأنها لحقت بملعبين للقرب بتكلفة تناهز 200 مليون سنتيم إلى جانب البنية التحتية.

وأضاف السبع أن الجماعة الترابية خصصت دعما ماليا لبناء قناة المياه العادمة المذكورة، وأن رئاسة المجلس حددت موعدا مع مكتب للدراسات للغرض ذاته، داعيا المواطنين إلى استيعاب خطورة البناء غير المرخص خاصة في الأماكن الوعرة وفي الشعاب.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button